ابن شهر آشوب

138

المناقب

لِمَنْ يَدْخُلُ فِي دِينِكَ فَإِنَّ مُدَّةَ مُلْكِكَ إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةً فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ألم بِحِسَابِ الْجُمَّلِ الْأَلْفُ وَاحِدٌ وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ فَذَلِكَ إِحْدَى وَسَبْعُونَ سَنَةً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ غَيْرُهَا قَالَ المص فَقَالَ هَذَا أَثْقَلُ فَاْلَأِلُف وَاحِدٌ وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَالصَّادُ تِسْعُونَ فَذَلِكَ مِائَةَ وَإِحْدَى وَسِتُّونَ سَنَةً فَقَالَ هَلْ غَيْرُهَا قَالَ الر فَقَالَ هَذَا أَطْوَلُ فَهَلْ غَيْرُهَا قَالَ المر فَقَالَ هَلْ غَيْرُهَا قَالَ نَعَمْ كهيعص وَ حم عسق طسم فَقَالَ حَيٌّ قَدِ الْتَبَسَ عَلَيْنَا أَمْرُكَ . وَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلْحَكِيمِ إِيزَدْخَواهَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَمَّا صَحَّحَ عِنْدَهُ أَحْكَاماً لِمَ لَا تُؤْمِنُ بِنَبِيِّنَا وَأَنْتَ بِهَذَا الْمَحَلِّ مِنَ الْعِلْمِ وَالْكِيَاسَةِ فَقَالَ كَيْفَ أُؤْمِنُ وَأُصَدِّقُ كَاذِباً وَأَنَا أَعْلَمُ كَذِبَهُ وَالنَّبِيُّ لَا يَكْذِبُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ كَيْفَ قَالَ قَوْلُهُ أَنَا آخِرُ نَبِيٍّ وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا يَكُونُ بَعْدِي نَبِيٌّ أَبَداً وَهَذَا الَّذِي قَالَ فِي عِلْمِي كَذِبٌ لَا مَحَالَةَ لِأَنَّهُ وُلِدَ بِطَالِعِ الَّذِي لَوْ وُلِدَ فِيهِ مَوْلُودٌ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ نَبِيّاً فَظَهَرَ لِي بِهَذَا كَذِبُهُ إِذْ قَالَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَكَيْفَ أُؤْمِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ فَخَجِلَ الْمَأْمُونُ مِنْ ذَلِكَ وَتَحَيَّرَ الْفُقَهَاءُ فَقَالَ مُتَكَلِّمٌ مِنْ هَاهُنَا قُلْنَا إِنَّهُ صَادِقٌ وَإِنَّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّ الْحُكَمَاءَ كُلَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ نَجْمَهُ ع كَانَ الْمُشْتَرِيَ وَعُطَارِدَ وَالزُّهَرَةَ وَالْمِرِّيخَ وَلَا يُولَدُ بِهَا وَلَدٌ إِلَّا وَيَمُوتُ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنْ عَاشَ فَيَمُوتُ لَا مَحَالَةَ وَلَا يُجَاوِزُ الْيَوْمَ السَّابِعَ وَهُوَ قَدْ عَاشَ وَبَقِيَ ثَلَاثاً وَسِتِّينَ سَنَةً فَصَحَّ أَنَّهُ آيَةٌ وَقَدْ أَتَى مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ بِمَا لَمْ يَأْتِ بِمِثْلِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فَأَقَرَّ إيزدخواه وَأَسْلَمَ فَسُمِّيَ مَا شَاءَ اللَّهُ الْحَكِيمَ فَمِنْ نَظَرِ الْمُشْتَرِي لَهُ الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ وَالْفِطْنَةُ وَالسِّيَاسَةُ وَالرِّئَاسَةُ وَفِي نَظَرِ عُطَارِدَ اللَّطَافَةُ وَالظَّرَافَةُ وَالْمَلَاحَةُ وَالْفَصَاحَةُ وَالْحَلَاوَةُ وَمِنْ نَظَرِ الزُّهَرَةِ الصَّبَاحَةُ وَالْهَشَاشَةُ وَالْبَشَاشَةُ وَالْحُسْنُ وَالطِّيبُ وَالْجَمَالُ وَالْبَهَاءُ وَالْغُنْجُ وَالدَّلَالُ وَمِنْ نَظَرِ الْمِرِّيخِ السَّيْفُ وَالْجَلَادَةُ وَالْقِتَالُ وَالْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ وَالْمُحَارَبَةُ فَجَمَعَ اللَّهُ فِيهِ جَمِيعَ الْمَدَائِحِ . - 14 وَقَالَ بَعْضُ الْمُنَجِّمِينَ مَوَالِدُ الْأَنْبِيَاءِ السُّنْبُلَةُ وَالْمِيزَانُ وَكَانَ طَالِعُ النَّبِيِّ ع الْمِيزَانَ وَقَالَ ع * وُلِدْتُ بِالسِّمَاكِ وَفِي حِسَابِ الْمُنَجِّمِينَ أَنَّهُ السِّمَاكُ الرَّامِحُ - . وَرُوِيَ أَنَّهُ أَخَذَ بِلَالٌ جُمَانَةَ ابْنَةَ الزَّحَّافِ الْأَشْجَعِيِّ فَلَمَّا كَانَ فِي وَادِي النَّعَامِ هَجَمَتْ عَلَيْهِ وَضَرَبَتْهُ ضَرْبَةً بَعْدَ ضَرْبَةٍ ثُمَّ جَمَعَتْ مَا كَانَ يَعِزُّ عَلَيْهَا مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فِي سَفَرِهِ وَرَكِبَتْ